حكايات من الظلام 🕶قصة الميت👽الجزء الثالث و الاخير

( 3 )

راح العمدة هو و الغفير عند بيت البركة، دخلوا البيت، استقبلهم حد من مُساعدين البركة طلب منهم ينتظروا شوية، غاب عن نظرهم ورجع لهم نفس الشخص اللي استقبلهم و خلاهم يدخلوا..
لما دخلوا شافوا الاوضة اللي مساحتها كبيرة ومافهاش اي اثاث غير دكة صغير قاعد عليها البركة..
العمدة والمساعد لما دخلوا الاوضة كانوا سامعين صوت غريب زي الهمس الخفيف، قعده يتلفتوا يمين وشمال عشان يعرفوا الصوت ده مصدره ايه لكن من غير فايدة
الصوت لسه مستمر من غير ما يعرفوا جاي منين..

أتكلم البركة وقال:
- قاربوا ما تخافوش من الأصوات إللي سمعنها محدش هيقدر يؤذيكم
طلب البركة من العمدة أن الغفير يخرج ويفضل هو بس معاه، العمدة قال للغفير يستناه برة، خرج فعلا وبقى العمدة والبركة هما اللي موجودين ف الاوضة..

فضلوا ساكتين محدش بينطق بكلمة لحد ما البركة كسر الصمت وقال:
- قولي مشكلتك
خد العمدة نفسه وبدأ يحكي للبركة:
- بقالي فترة بشوف حجات مش قادر أفهمها، بشوف ست شكلها غريب، بصحه على صوتها وأنا مفزوع، قطط كتير بلاقيها ميته حوالين البيت وفي اوضتي كمان، ده غير أني بحس دايما بحد مرقبني
سمع البركة كلام العمدة وهو بيتمتم كلام ف سره بعدها وقال له:
- ممسوس الحل الترضية
سأل العمدة وقال:
- ترضية ايه مش فاهم
رد البركة:
- هتروح لأرض فضا ما فهاش أي بني آدم، هتختلي بنفسك يوم كامل هناك، ادبح قط او اتنين، دمهم تغرق بي جسمك كله...
البركة مده ايدو للعُمدة وقال له:
الورقة دي هتقراها وانت بتغرق جسمك بدم القطط، بعدها هتشوف حاجة ف حلمك هتجيلي تاني يوم لما تشوف الحلم وتحكي إللي شفته بالتفصيل.

خرج العمدة من بيت البركة وهو تايه، مش بيرد حتى على الغفير، لحد ما اتكلم وقال:
- الكلام اللي هاتسمعو ده حسك عينك يطلع برة، انا طالب منك تجبلي قط او اتنين من غير ما تسأل ليه، هنزل الجبل دلوقتي و حسك عينك حد يعرف حاجة

انصدم الغفير من كلام العمدة، نفذ اللي اطلب منه من غير ما يفتح بُقه، جاب للعمدة فعلا قطتين وحطهم ف قفص صغير واداه للعمدة ومشي زي ما طلب منه ..
راح العمدة بعدها لأرض صحرا ورا الغيطان، عمل اللي اطلب منه بالحرف، جرد نفسه من اي لبس، والدم غرق بي جسمه، الورقة اللي معاه ردد منها كلام ما كنش فاهم منه حرف كان بينطقو بالعافية..
بعد ما انتهى حس بالنوم هجم عليه فجأة
نام فعلا العمدة، ثواني وفاق العمدة على صوت واحدة ست بتنادي باسمه، أتلفت حوالين نفسه عشان يعرف الصوت جاي منين، واحدة ست واقفه بعيد عنه بخطوات، شعرها مغطي وشها..
الست نزلت على الأرض وزحفت زي الأطفال
العمدة واقف زي المشلول ولا عارف يحرك رجله، الست بتزحف عليه، وصلت له ووقفت، حركت أيديها على شعرها وفرقته عشان يبان وشها الاسود اللي زي الفحم !!

الست بدأت تتكلم بصوت أشبه بالحشرجة وقالت:
- مش فاكرني كده تنسى إحسان بردو ف حد نفسه يشوفك من زمان
بعد ما خلصت اخر جملة ظهر من العدم راجل عجوز
العمدة دقق ف ملامح العجوز واتكلم وصوته كان بيترعش من الخوف:
اننننننت لا مستحيل اكيد انت شيطان

ضحك العجوز هو والست وقالوا:
- الميت مش هيسيبك ف حالك غير لما يخليك مجنون تجري ف الشوارع وتنطق باسمنا زي المجاذيب

خلصوا كلامهم عشان ينتشر أصوات صرخات كتير ف المكان
مع الصرخات كان بيظهر ايادي من تحت الأرض عشان تكشف عن كائنات ابشع من ألف شيطان اقزام اشكلهم زي القرود ..
العمدة جري وهو بيصرخ عشان ايد من الأيادي اللي بتخرج من تحت الأرض تمسك فيه ويقع على الأرض ..

كل حاجه اسودت ف وشه فاق وهو موجود ف نفس مكانه ف الصحرا، جسمه عبارة عليه اثر حوافر كانت بتنهش ف جلده..
طلع يجري على بيته بالمنظر ده زي المجانين
أهل القرية كلهم شافوا على المنظر ده
بيجري و بيصرخ بسم وحده اسمها احسان وعجوز والميت !!

من يومها والعمدة بقى زي المجاذيب بيلف على البيوت، يصرخ ف أهل القرية وبيترجاهم أنهم يلحقوا وينجدوا من الميت والعجوز واحسان...

أما عني أنا البركة أو الميت
فخلاص خدت حق امي وابويا وحق كل فلاح اتظلم من العمدة

كنت قاصد اني اقنعه انو ممسوس والحل ف الطقوس اللي طلبتها منه يعملها، ده بقى عشان يعيش زي المجنون لما يتمكن منه خدامي ..
 
ونجت ف ده واهو بقى مجنون بيجري ف الشوارع
ويهلفط بكلام زي

احسان، الميت، العفاريت هيموتوني، حد ينجدني منهم
ومحدش بيبص ف وشو ولا بيعبره
هو ف حد بردو بياخد على كلام المجانين !!

تمت

اتمنى القصة تعجبكم منتظر رأيكم 😃⁦❤️⁩

محمد مهني

#حكايات_من_الظلام
#الميت

ليست هناك تعليقات