قصة كامله عن المستقبل 🤔
فى البداية أحب أعرفكم بنفسى أنا دكتور أمجد مرزوق عندى 43 سنة مواليد 2011 تاريخ الثورة المصرية أيوه إستنتاجک صح إحنا فى عام 2054 معايا دكتوراة فى علم النفس البيولوجى، العلم إتطور وإتقدم بشكل كبير جدًا فى الفترة الأخيرة بسبب التقدم التكنولوجى الرهيب واللى قدر إنه يعملى إتاحات وأشكال جديدة لطرق علاج كانت تعتبر من 40 سنة درب من دروب الخيال
خالد حالة دخلت عندى من 4 شهور تقريبًا، مصاب بشلل فى القدمين بسبب حادثة حصلتلة من 6 شهور خلينى أحكلكم اللى حصل بناء على اللى شوفته من خلال كاميرات المراقبة اللى كانت موجودة فى المكان وقدرت تسجل الحادثة بشكل واضح
خالد كان راجع هو ونادين مراته ونور بنته اللى عندها 4 سنين، كان يوم عيد ميلاد نادين مراته وقرر إنه يحتفل بيه معاها هو وبنتهم بشكل خاص، كانو راجعين فى طريقهم للعربية عشان يروحو البيت تقريبًا، الساعه كانت 3 بليل طلع عليهم إتنين الكاميرا للأسف صورتهم من ضهرهم وشوشهم متكشفتش لحظة واحدة للكاميرا كإنهم على علم بمكانها واحد حط السكينة على رقبة نور والتاني على رقبة نادين خالد وقف مكانه متحركتش وبعدها بدأ يتكلم معاهم وبسبب بعد الكاميرا عن مكان الحادث مفيش صوت قدر يوصلها رغم تمكنها من التصوير بشكل واضح وداعمة للصوت كمان
وجهه خالد هو اللى كان مباشر للكاميرا فى حين إن الإتنين التانين كل واحد واقف للكاميرا بضهره وماسک شخص منهم
خالد كان بيقلع الساعة معتقدش إنهم حرامية لإنهم أكيد عارفين إن الساعة فيها gps ولا حتى محتاجين فلوس لإن كل التعاملات أصبحت إليكترونية
كان واضح فى البداية إن خالد بيترجاهم من حركات إيده، لكن فجأة خالد إندفع على الشخص اللى كان ماسک نور بشكل متهور محسبهوش وقبل ما يوصله كانت نور بتقع على الأرض جثة، السكينة عدت على رقبتها، إدبحت بشكل بشع جدًا، خالد وقع على الأرض بركبته إتسمر مكانه بدون حركة الشيئ اللى بوصفه أنا بصدمة عصبية شلت كل تفكيره وتركيزه من اللى حصل، بنفس الوقت كان الشخص التاني كان بيشد نورين عليه بعنف وهى بتحاول تجرى ناحية نور بنتها كان هو كمان عدى السكين على رقبتها ووقعت جنبها، خالد معيطش ولا صرخ ولا عمل أى رد فعل تسمر مكانه كإنه فيلم على جهاز فيديو حد ضغط فيه على زر stop
وقع على الأرض أصاب بإغماء، ومع وصول الشرطة كانو الشخصين دول إختفو نهائي ولسه جارى البحث عنهم، واللى عرفناه من الشرطة إنه تم إستدعائهم عن طريق زر Instant Help وده بيوضحلنا لية كان بيقلع الساعة قدامهم وعشان ميأخدوش بالهم من إنه بلغ الشرطة من خلالها
خالد دلوقتى مصاب بشلل خلاه قعيد على كرسى متحرك بعد الصدمة اللى تعرضلها، كان إفراز الأدرينالين فى جسمه قليل وقتها، ده اللى عملتلة نوع من الصدمة المباشرة على الأعصاب الحركية والحسية إتعرض لفقدان ذاكرة طويل المدى، تسبب بشكل نفسى أدي لتضرر فى نقطة معينة بالحبل الشوكى الأمر اللى منعه من الحركة بشكل نهائى، مرض خالد نفسى أكتر من إنه جسدى من يوم ما خالد جالى وأنا شغال على فكرة هتكون من أهم الإبتكارات اللى قدمتها فى رحلتى العلمية، جهاز هيتوصل لدماغ خالد هيمده بذبذبات كهربائية بنسب محدده تعمل تسريع للإستجابة للأوامر بعكس عمل الكهرباء المباشرة اللى بتئدى لصدمات على العقل، تحاول دفع الجسم بإنه يتحرک ويتقبل الأوامر لإن خالد بعد الحادثة أصبح عقله مرسل ضعيف والإستجابة للأوامر الحركية منخفضة، وكمان عملت إغلاق فى غرف معينة من المخ مرتبطة بالجزء السفلى منعت خروج أى أوامر للقدمين
لحد هنا الفكرة كانت واخده المنحنى ده، كنت شغال على إنى أعالج خالد من الصدمة بفتح الغرف المغلقة فى المخ وإعادة تنشيطها
كلمت والده إن محتاج أقابله عشان أعرض عليه الأمر، فعلًا جه وإتقابلنا فى المكتب عندى وكان معاه جوز بنته كان إسمه طارق
- تفتكر يادكتور كده هيتحرک تانى وهل فيها خطر عليه؟
قالها والده بعد ما شرحتله الأمر، رديت عليه وأنا برجع بضهرى على كرسى المكتب:
- كل شيئ محسوب فيها بدقة بنأمل طبعًا إننا ننجح، لكن إحنا لسة فى مرحلة التجربة الأولى ونتمنى ننجح، إحنا بنحاول نعمل تعزيز للإشارت المخية وفى الحالة دى ممكن تنشط معاة الذاكرة ومش بس يبقى إتعالج من الشلل أنا عايز أخلى خالد يفتكر الحادثة ويكون ليه رد فعل فى الموقف، وده اللى لسه بدورله على حل مساعد
قاطعنى طارق عن الكلام موجه نظره ليا:
- أسف يادكتور لو بقاطعكم أو بتدخل فى شغلک، إحنا ليه منعرضش خالد للموقف تانى، زى ما حضرتک عارف أنا مهندس تكنولوجى ممكن أساعده، أنا شايف إننا ممكن نستخدم معاه معزز خارجى يساعده على كده
إنتبهت كويس لكلام طارق وبتركيز أكتر قولتله:
- ممكن توضح أكتر قصدک يبشمهندس؟
- حضرتک عارف التطور التكنولوجى اللى إحنا فيه حاليًا، أنا بقول إننا ممكن نعمل تصوير كامل للحصل فى الحادثة ونعرضة بشكل هولوجرامى قدامه ده ممكن يساعد فى تنشيط الذاكرة
- فكرة كويسة جداً، إننا نعرضه لصدمة رغم إن ده إنتهى من حوالى 30 سنة مع التطور الطبى لكن ميمنعش إننا نستخدمة كجانب مساعد، وأنا من جانبي الطبى هشتغل على إنى أعمل تركيبة كيميائية تساعده فى التذكر وتنشط القشرة الدماغية ممكن نعمل إتاحه تنجحنا للوصول للفص المصاب
-نقدر نيجى لحضرتک إمتى؟
كان الكلام موجهة ليا من والد خالد، رديت عليه وأنا بنهى اللقاء:
- أول ما بشمهندس طارق يخلص شغله تقدرو تشرفونى
طارق بثقة:
- الموضوع مش هياخد منى أكتر من يومين وهكون عملتها بنفسى وهنكلم حضرتک
دلوقتى الطريق أخد شكل إيجابى أسرع عن الفكرة الأولية، وهو التصادم معاها قررت إنى أستخدم ال Bilineurine مع التركيبة وده منشط قوى جدًا للذاكرة وأضفت معاه فوسفاتيدل عشان نحاول نوصل لعصب المخ بشكل أسرع، خالد المرة اللى فاتت الجسم توقف بسبب عدم وجود الأدرينالين بشكل مناسب مع الموقف واللى لحد دلوقتى مش عارف إزاى متمش إفرازه، دلوقتى لازم يكون معانا دافع كبير ينشط حركته وقت التجربة عشان كده قررت أحقنه بى إيبينفرين Epinephrine لازم ياخد جرعة قوية وكبيرة عشان ميحصلش إخمال للمرة التانية وده ممكن نفقد فيها خالد بشكل نهائي عشان كده قررت إن لازم خالد يخاف عشان يتحرک
طارق عمل المحاكاة بشكل روعة جدًا كإنک كنت متعايش مع الموقف بشكل حقيقى، الهولوجرام تطور بإنک تقدر تقسم إن الشخص ده قاعد معاک وبيتكلم
حطينا خالد فى غرفة التجربة ظبطنا كل شيئ حقنت خالد بالمركب، وحقنته بالأدرينالين ووصلت الجهاز بالمخ مباشرة وعشان يكون أكثر إستجابة قررت أدى لخالد فى إيدة سكين يمكن يخلى الأمر يحصل بشكل أسرع بحيث يكون عنده قدرة أكتر للدفاع
خرجنا بره الأوضة ووقفنا في مكان المراقبة بره وبنشوفه من خلال الإزاز وشغلنا الهولوجرام وشغلت الجهاز وبدأ العرض
مع تفاعل الحقنة والإهتزازات الكهربائية والمعزز الخارجى اللى هو محاكاة للحادثة بدأ فعلا يظهر إستجابة بشكل ملحوظ خالد بدأ يعرق وكمان فى دموع بتنزل ومع رؤيته لبنته بتصرخ قبض جامد على السكين وصوت خالد بدأ واضح إنه بيشتم ورجله بتتهز بشكل ملحوظ وسريع ومتتابع زى هزات التوتر، بالفعل خالد قدر يرفع رجله من على الكرسى عروقه وشه وإيده بدأت واضحة جدًا وضربات قلبه تخطت ال 160 فجأة هجم خالد على الأشخاص اللى فى المحاكاة، طارق صمم المحاكاة من وجهة نظر خالد طبعًا عمل كل حاجه زى ما حصلت لكن شال خالد من التصميم وسابه يكون هو التفاعل بتاعه من جديد ويصنع دوره بشكل تانى
هنا كلنا فرحنا وإحنا واقفين ورا الإزاز، دموع السعادة على وجهه والده كإنها مطر، بعد ما شاف خالد إتحرر من العجز اللى هو فيه وقفنا تشغيل جميع الأجهزة عنه وهو واقف ثابت مكانه فى الغرفة
والده جرى على باب الغرفة ودخل ودخل وراه طارق، مكنش ينفع يدخلو دلوقتى لسه خالد مفقش من الصدمة ولا حتى هديت أجهزته العصبية، تزامن مع دخولهم نظرة خالد ليهم وتثبيت عينه على طارق وهى لونها أحمر بشكل مفزع... فجأة إتحرک خالد من مكانه وقبض على رقبة طارق وكانت طعنة واحدة من السكينة فى رقبته كفيلة إن طارق يتحول لجثة
دخلت وشديت والده خرجتة بره الغرفة وقفلت الباب، خالد لسة بيقطع بالسكين فى جسم طارق تزويدنا للطاقة اللى عندة من شعور كإنه لسه حالاً خارج من الموقف عملت هياج كبير ليه حررت جواة روح الإنتقام وكان طارق الضحية
لكن فيه حاجة غلط ومع رجوعى بالذاكرة عقلى بيقولى إن والده اللى دخل الغرفة الأول ومع ذلک هجومة كان على طارق إفتكرت وعرفت السبب خلاص
طارق غلط غلطة كبيرة جدًا إتسببت فى موته، طارق لما عمل المحاكاة حط صورة نور فعلًا ومراته وجسدهم فى هيئتهم لكن لما جسد صورة المجرمين واللى منعرفهمش لحد دلوقتى ولا نعرف ليه عملو كده كان أقربله إنه حط صورته هو وده مبرر لسبب هجوم خالد علية وقتله لية بوحشية لإن الذاكرة اللى ردت لخالد كانت ذاكرة كاذبة صورتله الأحداث ورجعتهاله لكن عملت فجوة فى تغير الأشخاص مع تذكر الحدث واللى ثبتت فى ذاكرة خالد الأشخاص الحالين اللى كان طارق واحد منهم، طارق طلع غبى جدًا ومحدش فينا لاحظ الغلطة الشنيعة دى
التجربة نجحت لكن فيه مشكلة كبيرة جدًا، مين هو الشخص التانى اللى طارق جسدة معاة على شكل القاتل، دورنا كتير عشان نوصله لكن رغم التقدم اللى وصناله وعمليات البحث بالصور موصلناش للشخص اللى التانى اللى إتجسد فى المحاكاة، طارق الوحيد اللى كان يعرف ومات بالسر ده، خالد تبرأ من جريمة القتل بإقرار طبى منى باللى حصل وأصبح حر ومتعايش بشكل كبير وقدر يمشى على رجله لكن ده ميمنعش إن لسه الشخص اللى جسده طارق متعلق فى ذهنه وهو أكيد هينتقم لو شافه، الشخص ده هو مين منعرفش، خالد حر وملوش ذنب فى حاجة والشخص اللى هيتقتل كمان ملوش ذنب فى حاجة الشخص ده مهدد بالقتل واللى ممكن جدًا يكون أنت، خلى بالک وأنت ماشى أنت مهدد بالقتل .
محمد راضي
التعليقات على الموضوع