بوستات مكتوبه
ستجبرك الحياة علي أن تكون قوياً أن تتقبل المصاعب بصدر رحب ولكنِ للأسف تعبت لم يعد بإمكاني أن أقاوم أكثر هذه الحياة لم يعد لي مكان بها بعد الآن خطوة واحدة وسأتحرر للأبد سينتهي كل هذا الألم فقط بعض الشجاعة ويسود الصمت
كان ضوء القمر يلمع في عينيها السوداء كالليل وصوت الرياح يخلق جو من الرعب مع صوت البحر الثائر أمامها إقتربت أكثر وأكثر الآن سأتحرر وألقت بنفسها كانت لأول مرة لا تقاوم لا تصارع من أجل البقاء تركت يديها للغرق وبدأ الظلام ينتقل إلي عينيها وتنطفئ روحها ساد الصمت قليلا وعندما ظنت ان الموت انقذها الآن وأعطاها تذكرة للخروج من هذا العالم البائس وجدت يدا إمتدت إليها وانقذتها اعطتها فرصة أخري للحياة
حاول إفاقتها أكثر من مرة حتي عاد إليها وعيها
قال : هل أنتِ بخير ؟
قالت : لا لست بخير لماذا فعلت هذا يا أحمق ؟
قال : ماذا ؟ أحمق لأني أنقذتك من الموت يالكِ من ناكرة للجميل هكذا تشكريني إذاً
قالت : أشكرك لماذا لأنك أعدتني مرة أخري إلي هذه الحياة
قال : نعم لأني أنقذتك من خطيئة ألقيتِ نفسك بها
قالت : أليست هذه الحياة أكبر خطيئة ؟
أبتسم وقال : أنت ترين الحياة من عينيكِ الصغيرتين الحياة ألذ خطيئة مزيج من الألم والحزن والسعادة والأمل واليأس لا حزن أبدي ولا سعادة أبدية هكذا هي الحياة
قالت : لم يعد لدي طاقة لن أقاوم أكثر أتركني فقط أرحل لينتهي كل هذا العذاب
قال : مسكينة وهل سينتهي عذابك بقتل نفسك ؟ بالطبع لا ستبدأ سلسة أخري من العذاب
قالت : حسناً ماذا أفعل الآن
قال ضاحكا : لا شئ يمكنني إيصالك إلي منزلك الآن لتعيدي التفكير في كل شئ
قالت : حسنا لأني أشعر بالبرد الشديد
أوصلها بيتها وقال : هل يمكنني أن أطمأن عليك من وقت لآخر يا ......
قالت : ورد إسمي ورد
قال : وانا ماليك هذا رقم هاتفي أنتظر منك أن تهاتفيني قريبا قريبا جدا إذا أردتِ
قالت : حسنا إلي اللقاء ماليك
صعدت ورد منزلها ودخلت غرفتها لم يلحظ أحد عيونها الشاردة وملابسها المبتلة دخلت غرفتها وظلت تبكي ماذا فعلت بنفسها كيف دفعتها وحدتها إلي كل هذا كانت سترتكب خطيئة عظيمة كانت ستقتل نفس لم تكن يوما ملكا لها ليت الحياة تمنحها قليلا من الراحة من الأمل من الطمأنينة ان تتوقف عن كونها شفافة لا أحد يراها ولا أحد يهتم بوجودها ضعيفة كثمرة سقطت عن شجرتها ولكنها لم تسقط بل ألقت بها فروعها بعيدا ليس لها أحد في الحياة توقفت عن البكاء وأمسكت هاتفها وبعثت رسالة إلي ماليك
" لا أستطيع أن أحدد بعد هل يمكنني شكرك علي إنقاذي من الموت أم أني نادمة لأنك أعدتني إلي جحيم الحياة ولكن وحدها الأيام ستخبرني وعلي كل حال أنا مؤمنة جدا أن كل شئ يحدث بسبب ولسبب ولهذا أنت أنقذتني لسبب ما وأياً كان السبب الذي لم أعرفه بعد أشكرك لأنك كنت هنا الليلة ولم تتركني لظلام حزني أنا مدينة لك "
رد ماليك علي رسالتها وقال " حسناً أنا أيضاً واثق تماماً من أنكِ مدينة لي إذا يمكنك سداد دينك إذا إحتسينا القهوة معاً غداً صباحاً "
أجابت ورد " حسنا أنا مستعدة لسداد ديني أراك غداً "
ورد
التعليقات على الموضوع