قصة إزميرالدا ❤ الجزء الرابع❤

قصة " إزميرالدا "الجزء الرابع

بعدها يخبرهم العجوز ان هناك سفينة ستتحرك بعد بضعة ساعات متجهة الى مدينة اسبارو وعليهم ان يغادرو الان للحاق بتلك السفينة يستعد كل من لوكس وازميرالدا للمغادره ومعهم العجوز الذي يخرج من باب المنزل لينتظرهم بالخارج و يحضر لوكاس قطعة قماش ويضع فيها بعض الطعام ليكفيهم في رحلتهم القادمة وحين ينتهي لوكاس يخرج هوا إزميرالدا من باب المنزل وينظران الى المكان الذي كان يقف فيه الرجل العجوز ليجدا شئ عجيب يقفا امامه في دهشة وحيرة

يجدان القطة البيضاء تقف على عتبه الباب ولا يجدان الرجل العجوز تنظر القطه لهم وتمشي وتقف لتنتظرهم ليتعجبوا ولكنهم يواصلون اللحاق بهذه القطه الى ان يصلوا الى الميناء الرئيسي للمدينة ويدفع لوكاس النقود لفردين ليحجزا مكانهما على تلك السفينة وقبل ان يصعدا الى السفينة تقفز القطه داخل قطعة القماش التي يحملها لوكاس لترافقهما

تتحرك السفينة اخيرا عند بزوغ الفجر وازميرالدا تقف على سطح السفينه المزدحم تنظر الى المدينة وهي تبتعد مع بزوغ الفجر وترى القلعة السوداء فوق الجبل التي عاشت كل سنينها الماضيه فيها ينفطر قلب ازميرالدا لتسقط دمعة من عينيها وهي تشاهد المدينة تبتعد وتبتعد الى ان يربت على كتفها الرجل العجوز ليخبرها ان يعودا الان الى غرفتهم فهناك الكثير ليتحدثوا فيه لتهز ازميرالدا راسها بالموافقه وقبل ان تدخل ترمق المكان بنظره اخيره

تدخل ازميرالدا والرجل العجوز الى الغرفة وكان لوكاس جالسا يتناول الطعام لتسال العجوز ما أسمك؟ ليخبرها انه يدعى ( كورين ) وكان من الحرس الشخصي لوالدها الملك .. ولكن تساله ازميرالدا هل اهلي يشتاقون الي ليخبرها كورين بالطبع وهم الان في حاجه اليكي المسؤلية كبيرة على الملكة سوفيا وعلى الاميرة إلزابيث أختك التوأم مدينتنا سيبارو من اجمل المدن في العالم وهي مطمع لكل المدن المجاورة لولا اننا بنينا لها حصن عالي وجيش قوي يحميها من الطامعين ولكن خطفك يا ازميرالدا كان بالتاكيد على يد احد العاملين بالقصر الخونه

يقاطع لوكاس حديثهما ليساله هل انت القطه البيضاء ؟ لتنظر ازميرالدا لكورين بخوف فقد كانت خائفه من سؤاله هذا السؤال ؟!.. ليجيب نعم انا اتحول الى قطه ..تنظر ازميرالدا ولوكاس الى بعضهم البعض لتخبره ازميرالدا كيف ذالك ؟ لتهتز السفينة بقوة ليسقطون جميعا على الارض ويسمعون صوت صياح الناس بالخارج وصوت اطلاق مدافع تهتز له السفينة بقوة ليهم كورين بالوقوف ويخبرهم ان يلزما الغرفه حتى يخرج ليرى ماذا هناك

بالفعل يخرج كورين وتنظر ازميرالدا من شباك الغرفه الدائري الصغير لترى سفينه اخرى امامهم تطلق عليهم السهام وكرات الحديد المصمته في المدافع ليرتجف قلب ازميرالدا وتتذكر ابيها وامها وكيف كانا على حق حينما حبساها عن هذا العالم الخارجي الملئ بالمخاطر وفي لحظات تفكيرها يكسر باب غرفتها ليدخل شخص يحمل سيف ويحاول ان يهاجمهما ولكن لوكاس قد امسك يدي الرجل واسقط سيفه وقام بالعراك معه حتى خنقه بيديه وازميرالدا تقف في زاويه الغرفه في خوف شديد ليخبرها لوكاس انهم يجب ان يتحركوا الان فالمكان ليس أمن

تخرج ازميرالدا ولوكاس بحثا عن مكان يأويهم بعيدا عن هؤلاء القراصنة ليمسك واثناء ركضهم يراهم بعض القراصنه ليحاصروهم بالسيوف فلا يستطيع لوكاس ان يفعل شئ ليقوموا بربطهم وينظر لوكاس الى ازميرالدا بنظرات حزن واسى كانه يخبرها انه اسف على ما وصلا اليه .. يتم سحبهم الى سطح السفينة فيجدون جميع من في السفينه مقييدين وجالسين حتى يفسح القراصنه الى زعيمهم الذي لا يبدو عليه انه منهم بل هوا رجل يرتدي درع الحرب مرسوم عليه وجه الصقر وعبائة سوداء لينحني له جميع الرجال لينظر لهم ثم يقترب من كيرون الذي كان مقيدا في وسط الناس لتراه ازميرالدا حينها

كيرون لقد ظننت انك قد فارقت الحياة .. يبتسم له كيرون ويخبره انه قد اوفى بوعده ليتعجب القائد ويظهر على وجهه ملامح الدهشه وعيناه اتسعت على اخرها فيخبره كيف ذالك ؟ .. ليبتسم كيرون ويشير براسه الى ازميرالدا الجالسه بجوار ليكواس .. لينتفض جسد القائد حينما يراها .. ويشير للحرس بسرعه ان يفكوا وثاقها هي وكيرون لتقف ازميرالدا وتنظر للقائد الذي يقترب الى ازميرالدا لينحني على ركبته ويوطئ براسه لاسفل ويعتذر منها بشده .. وينظر لها وينظر ليكيرون انها هي بالفعل الاخت التؤام للاميرة إلزابيث .. تفضلي معنا يا اميرتي ..يخبر القائد جميع رجاله بالعوده الى السفينه .. لكن ازميرالدا تخبره ان يترك هؤلاء الناس وسفينتهم .. فيجيب القائد فورا بالموافقه ليفك الحراس جميع الموجودين

ليصعد القائد وكيرون والحرس الى سفينتهم ليعودوا الى مدينتهم سيبارو ولكنها تخبر القائد ان لوكاس هوا حارسها الشخصي ويجب ان يرافقها .. فياتي معهم بالفعل وتنطلق السفينة الحربية عائدة الى المدينة ويخبر القائد ازميرالدا ان غرفته اصبحت غرفتها الان حتى يصلوا الى مدينتهم .. ويشير القائد لاحد الحراس بان يحضر الورق وقلمه ليكتب رساله ويربطها في قدم طائر يطلقه ليسبقهم الى المدينة لتقف ازميرالدا في مقدمة السفينة وتنظر الى الحراس والى لوكاس الذي يظهر عليه ملامح الدهشه والفخر .. والى كيرون والقائد وهما يتحدثان بسعاده

( مدينة سيبارو , قصر الملكة سوفيا ) في غرفة مطرزة بالذهب والفضة والحرير ومليئة بالخادمات تجلس إلزابيث أمام مرأة كبيره وهناك فتاه تقوم بتوضيب شعرها وتضع التاج فوقه بكل هدوء وحذر ,إلزابيث فتاة تشبة ازميرالدا كثيرا ولكن ملامحها حادة اكثر من ازميرالدا ولديها نظرات ثاقبه يطرق الباب عليها لتشير له بالدخول ليدخل احد الخدم يعطيها رسالة قد وصلت من البحر لتفتحها إلزابيث وتقرأها وهي تشرب في كوبها الذهبي المرصع بالماس لتتوقف عن الشرب ويسقط منها الكأس وتقف لتركض بسرعة خارج غرفتها

وبعد مرور يومين وإزميرالدا تقف على أول حرف السفينة تظهر لها مدينة هرمية الشكل واعلى هذا الهرم قصر أبيض محاط بالاسوار والطيور يخفق قلب ازميرالدا كثيرا ..هل كلام هؤلاء الناس صحيح بالفعل هل هذه المدينة التي ولدت بها.. اني اشعر بذالك في قلبي وقرارة نفسي انه الحنين للوطن .. تسمع إزميرالدا مع اقترابها للشاطئ اصوات الابواق التي تطلق من المدينه احتفالا بها اصوات عاليه وهناك العديد من الناس يقفون على الشاطئ يهيجون فرحا تصل السفينة الى الشاطئ وتنزل بالفعل في وسط احتفالات عارمه وابواق النصر والطبول في كل مكان يهتز صداها مع امواج البحر المطلامه
تجد ازميرالدا عربة كبيره في انتظارها يجرها ثامنِ أحصنه لتركب هي والقائد وكيرون ولوكاس فيها وتنطلق بهم الى القصر وجميع اهل المدينه يقفون ويرمونها بالورود
ويتهافتون باسمها

انها اكثر اللحظات اثارة وسعاده في حياة ازميرالدا ..شعرت الان انها قد اتخذت القرار الصحيح لمحاولتها الخروج من القلعه واكتشاف العالم .. وان شغفها قد قادها للطريق الصحيح واعادها الى مدينتها .. واخيرا تصل الى بوابات القصر لتخرج من عربتها وتدخل القصر الملئ بالشموع وزجاج الشبابيك الزرقاء التي تعطي اضائه جميلة اللون بداخل ساحة وبهو القصر .. لتستقبلها الفتيات وياخذانها الى عرض الملكة والاميرة تنظر ازميرالدا حولها بفخر واثارة ويمشي خلفها لوكاس وكورين

الى ان تقترب من باب ساحة العرش لكنها تلاحظ الخادمات من حولها يرتجفن لتنظر في عيونهم فتجد ملامح الحزن والاسى لترمقها احدى الخادمات بعد ان تلاقت عيناهما سويا فتجد ازميرالدا شئ غريبا جدا هل يعقل ان تكون هذه الخادمة هي !!..وماذا جاء بها الى هنا ..؟؟!
============================================================
#بقلم_عمر_ليمونه

ليست هناك تعليقات