قصة حورية ❤الجزء الرابع و الاخير ❤

#حورية
الجزء الرابع و الأخير
انا حسن اذا كنت قرأت ماسبق فحتما انت تعرف حكايتي ، او تعرف جزء منها علي الاقل و لكن ما لا تعرفه هو ما سبقها من حكايات . نعم كانت لي الكثيرمن الحكايات و لكن هذه كانت الاخيرة و اعتقد انها كانت العقاب لي عما اقترفت من قبل . استغرقت الكثير من الوقت لافهم هذا ولا عذر لي . و لكن كل هذه التراكمات من الخطايا حتما صنعت غشاء سميك علي القلب جعلته يصل الي تلك المرحلة التي لم تعد تدري الفرق بين الصواب و الخطأ او ربما كنت ادري و لكني لم ابالي . لم تكن اماني اول فتاة ، كان قبلها الكثير و للحق انها كانت اقلهم تضررا و لسخرية القدر كانت هي عقابي  .
كنت اقول في سابق الامر اني ليس لي ذنب ، هن صاحبات القرار ، هن من اعطين لي الضوء الاخضر . كانت هناك وعود مني ولكن هذا ليس ضمانا لهن . ما علينا ما حدث قد حدث و نال كل منا جزاؤه .
***
جلست مع الشيخ العجوز احكي له عما حدث لي في الايام الاخير ، او نقول الشهور الاخيرة و لكنها مرت علي كأنها ايام .
كيف تمر الايام بهذه السرعة دون ان ادري حتما انه السحر ، لقد كنت محقا ايها العجوز ، ما اغباني !! اعتذر لك ايها الشيخ و اتوسل اليك ان تساعدني ..
كان يحكي و هو منهارا من البكاء و الساخر في هذا الامر انه  كان يري اماني و هي تبكي امامه و تتوسله الا يتخلي عنها ، كانه يري هذا المشهد امامه مرة اخري .
تبسم الشيخ له و اخذ يهدئه
استهدي بالله يا ابني ، كل مشكلة و ليها حل . تعالي نروح البيت و هديك ازازة مياه مقروء عليها قران تشرب منها و تغسل جسمك بيها . وزي ما قولتلك قبل كده العلاج في انك تقرب من ربنا
هو ده العلاج لكل شئ . بس لازم تبقي عارف الموضوع محتاج صبر منك مش هيتحل في يوم وليلة .
مضي معه الي بيته و اخذ الشيخ يرقيه هناك ، حتي استكانت نفسه ثم قام عائدا الي بيته و هو يفكر ماذا سيفعل مع اماني .
انا لا ادري ما شعوري ناحيتها الان ، هل استحق ان تكون هذه هي زوجتي ؟ كيف ؟ انها اقلهم جمالا و ثقافة و كل شئ . هل استحق هذا العقاب القاسي ؟ هل اطلقها ؟ و ماذا عن السحر ؟
ساطلقها و ابدأ عهدا جديدا مع نفسي ، و ربما ساتزوج من اخري صالحة . و لكن انا من افسدتها
لا انا لم افسدها ، كان مقدرا لها الفساد علي اية حال . لا استطيع التفكير اشعر اني ساقاد للجنون
لو ان هذا كابوسا افيق منه لاجد ان كل هذا لم يحدث بعد ، اقتل الحورية قبل ان اجد نفسي متزوج من اماني . اه لقد تذكرت ، اتذكر اني رايتها واقفة في شرفة اماني ثم دعيتها لتاتي الي بيتي . يا لغبائي لقد كانت هي اماني ، كانت هي في كل مرة في القطار  و لكني كنت اراها بعين مختلفة ، عين مسحورة .
صعدت السلم و انا عقلي سينفجر من كثرة التفكير ، وقفت امام الشقة وانا انظر لبابها بكره ، لطالما كان ذلك المكان يعج بالفرح و الان سكنته اماني .
اخرجت المفتاح ووضعته في الباب و ما ان انفتح و خطوت علي عتبة الباب شعرت بوخزة شديدة في قدمي كأن هناك مسمارا دق في قدمي ، نظرت للاسفل فلم اجد شيئا الا بعض المياه
اتكأت علي الباب و انا ادخل الشقة فوجدت الالم قد زال ، ووجدت ايضا اماني تجلس هي و امها في صالة الشقة . مهلا هذه ليست اماني هذه هي الحورية .
شعرت بدوار شديد فقامت اماني لتاخذ بيدي و انا عقلي يعمل بسرعة كبيرة و ابدل نظري بين اماني التي تكون الحورية في لحظة ثم تعود كما هي في الاخري ونظرت ناحية امها وجدتها لم تتحرك من مكانها و ترمقني بتلك النظرة الساخرة . مهلا انا اتذكر تلك النظرة عندما كنت اتقدم لخطبة ابنتها ، هي من وراء كل هذا . كأن الوعي كان غائبا في تلك الفترة و لكن العقل مازال يحفظ تلك الذكريات .
اماني .. الحورية .. الماء علي باب الشقة .. امها ..
امسكت اماني بيدي ووجدتني اضع يدي الاخري علي وجهها الذي يتبدل كل ثانية و انا اصرخ في وجهها ان تبتعد عني ، لم تبتعد و ظلت ممسكة بيدي و هي تحاول ان تهدئني ، فأمسكت بكلتا يدي برقبتها اخنقها بكل ما في من قوة و انا اصرخ في وجهها ان تتركني و حالي . احسست ساعتها بامها تضربني حتي لا تموت ابنتها في يدي ولكني متشبث برقبتها بقوة
زاد ضرب امها و زاد خنقي لها اكثر ، بدأ جسد اماني يرتخي ، حتي شعرت بشئ ينغرز بين ضلوعي ، الم شديد يسري في جسدي . نظرت ورائي فوجدته سكينا غرزته امها ، لما وقعت اماني ارضا بدا جسدي انا بالتراخي و صرخت امها في وجهي و طعنتني باخري اصابت رقبتي و وقعت ارضا .
هذا كل ما اتذكره ، حتي افقت في المستشفي . و اخبروني بما حدث لهم
اماني ماتت و امها اصيبت بانهيار عصبي بسبب ما حدث لابنتها و تحت الحراسة بالطبع فهي متهمة بمحاولة قتلي
اما انا فمصاب في رقبتي اصابة شديدة ادت الي فقدي النطق و اعيش بكلية واحدة بسبب و الطعنة و سأعدم اليوم بسبب قتلي اماني بالطبع .
ما هذا الضوء الابيض الذي يتشكل في اخر الزنزانة ؟ لقد افتقدتك كثيرا يا حوريتي ، ها أنا قادم

تمت.....
في انتظار ارائكم .....

ليست هناك تعليقات