قصة ❤ إزميرالدا ❤ الجزء الاول❤
قصة قصيرة " إزميرالدا "
الجزء الاول
=============================================
كان يا مكان في زمن غابر كان يوجد فتاة شديدة الجمال تدعى إزميرالدا ولكنها كانت تعاني من تشنجات عصبية تسبب لها حالات إغماء مفاجئة
..وقد يستمر هذا الاغماء لساعات او لدقائق معدودة.. وتسكن أزميرالدا في قلعة سوداء تم بنائها فوق جبل مرتفع وتعيش برفقه والديها اللذان فعلا كل ما يستطيعا فعله من احضار الاطباء لابنتهم ومن احضار عقاقير الدواء لعلاج هذه الابنة المسكينة ولكن جميع محاولاتهم بائت بالفشل
فضطر ابواها ان يجعلا ازميرالدا حبيسة غرفتها ولا تخرج ابدا الى المدينة ..مرت الشهور وشوق ازميرالدا للخروج الى الميدنة يزداد يوما بعد يوم ..ففي كل صباح كانت تنظر من شباك غرفتها في القلعة الى المدينة في الاسفل وتسمع صيحات البائعين وكل منهم يعرض بضاعته وهوجه الزحام والحديث ..فقد كان والديها منشغلين جدا عنها بسبب اعمالهم وتجارتهم
وفي احد الايام اضطر ابواها للسفر لتجارة ما ..وقاموا بتوديع ابنتهم الجميله واحضروا لها حارسا لينقذها اذا ما جاءت لها نوبات التشنج والاغماء وبالفعل غادر الوالدان وتركوها مع هذا الحارس الكسول الذي كان يومه ملئ بالطعام ومن ثوم يغط في نوم عميق ولا يستفيق الا عند بزوغ الفجر.. صارت أزميرالدا تراقب هذا الحارس لمدة يومين حتى علمت مواعيد نومه فقد كان ينام من الساعه العاشرة مساءا حتى الساعه الخامسه فجرا ومن الساعه الواحدة ظهرا حتى الساعة الخامسة عصرا ..
فقررت أزميرالدا واخيرا ان تطلق اجنحة الحرية خاصتها وان تخرج اثناء نوم هذا الحارس الكسول ..وبالفعل في صباح اليوم الثالث وفي تمام الساعه الواحدة ظهرا انتهى الحارس لتوه من وجبه الغداء وذهب ليخلد الى نوم عميق وهنا ارتدت ازميرالدا ملابسها واخفت وجهها بقطعه من القماش الحرير المطرز بالياقوت
وذهبت الى المدينه وفي الطريق كانت تستمع الى زقزقه العصافير عن قرب ولاول مرة في حياتها وترى جمال الاشجار وتشم رائحة الزرع المنعش واخيرا اقتربت من المدينة وتقف هنا ازميرالدا خائفة وهي تستمع لضوضاء السوق والباعه وكل منهم يصيح بصوت اعلى من الاخر ظنا منهم ان صاحب الصوت الاعلى سوف يجذب اكبر عدد من الزبائن اليه .. واخيرا تقرر ازميرالدا خوض التجربه وتدخل الى سوق المدينة وتنظر حولها وتجد الاطفال يلعبون ويركضون خلف بعضهم البعض
والبائعين ينادونها يا انستي .. اشتري من عندي الحرير فهوا من اجود الانواع التي اتيت بها من بلاد الشام .. ولكنها لا ترد عليهم وتكتفي بابتسامه لاتظهرعلى فمها الملثم ولكنها تظهر في ثنايا عينيها التي تتحدث بكل ما في داخلها وتغادربعدها أزميرالدا وتتجول داخل السوق الى ان وجدت شاب يقف عند حديقه في وسط السوق ويجمع بعض الازهار وبعض فطريات عيش الغراب
وهوا شاب ليس بالوسيم إنما مقبول الملامح ولكن لديه عينان حادتين وينبع منهما الكثير من الحكايات .. وفي ظل تركيزها وهي شاخصة عليه ببصرها..يلاحظ الشاب ان احدهم يراقبه ..لينظر لها ويجد فتاة ملثمة ولكن عينيها تلمعان كانها لؤلؤتان من مرجان فيقترب منها الشاب ..لتبدأ ازميرالدا بالركض سريعا فيترك الشاب ما يحمله ليركض خلفها حتى تتوه منه في الغابه ولا يستطيع ان يجد اثرها تصل ازميرالدا الى القلعة وتدخل لتجد الحارس مازال نائما
فتصعد الى غرفتها وتنظر من شباك غرفتها على الشمس وهي تغرب منتظرة ان ياتي ظهر غد حتى تكرر هذه التجربه المجنونه التي خاضتها لاول مرة في حياتها ..وبالفعل في ظهيرة اليوم التالي ترتدي ازميرالدا ملابسها كاليوم السابق وتنتظر نوم الحارس لتفر خارج القلعه متجهتا الى السوق لتجد هذا الشاب في نفس المكان ليذهب لها ويتجه نحوها ..وتفكر ازميرالدا كثيرا هل علي ان اركض منه كيوم امس ام اقف.. فانا لاعرف ما قصة هذا الشاب الذي ما ان نظرت اليه فانسى كل العالم المحيط بي لا اسمع الا صوته وهوا يهتف خلفي بأن توقفي كليلة امس
وفي ظل تفكيرها تفاجئ بان الشاب يقف امامها ويعطيها ورده شديدة البياض وذات راحة حلوة .. ويقول لها .. كنت اريد فقط ان اعطيكي هذا الورده ليله امس واسف ان جعلتك تشعرين بالخوف .. وبالمناسبة أُدعى لوكاس .. ما اسمك ؟ومن اين اتيتي؟ انا اعيش في هذا السوق منذ سنين ولم اراكي هنا من قبل .. واخيرا تقرر ان تتكلم لتخبره ..انا أدعى أزميرالدا .. ليقف الشاب للحظات بدون حديث ليخبرها كم هوا اسم جميل
( فازميرالدا هوا اسم لأغلى واندر الجواهر)
ويخبرها ان اسمها له قصة قديمة عن فتاة تدعى أزميرالدا ولكنها اختفت منذ سنين ..فيسألها اين تقيم بالتحديد؟ وقبل ان تخبره تلمح عينيها ساعة معلقة في السوق .. فتجد انها اصبحت الرابعة والنصف عصرا مما يعني ان امامها نصف ساعه فقد لتعود الى القلعة والا سوف يستيقظ الحارس ولا يجدها وتقع في ورطة كبيرة فتترك ازميرالدا لوكس ينتظر اجابه سؤاله عن مكان اقامتها
وتركض مسرعتا ليركض خلفها مرة أخرى ولكنه لا يستطيع اللحاق بها هذه المرة ايضا وتدخل أزميرالدا القلعة في تمام الساعة الخامسة بالضبط لتذهب لغرفتها وتفتح الباب لتجد الحارس واقفا امامها وعيناه تنطق بكلمات التوعد والشر..
===============================================
#بقلم_عمر_ليمونه
التعليقات على الموضوع