قصة غريب في عنبر المستشفي ❤ الجزء الثاني ❤
#غريب_في_عنبر_المسستشفى
أردت بشدة الذهاب إلى الحمام عند الساعة الثانية فجرًا، و لكن هل القاتل بانتظاري!
لم أستطع أن أكبح رغبتي الشديدة بالتبول، دفعت الباب و انطلقت خارجًا..
ليجمدني صوت جاء من خلفي بعد أن خطوت خطوتين خارجًا من غرفتي، و قد جعلني أوشك على تبليل سروالي فزعًا..
- يا دكتور، يا دكتور!! إلى أين؟
تنهدت عندما ميزت صوته، إنه علي، علي محمد: مسئول الأمن الجديد..
= أنا ذاهب إلى الحمام يا علي.
- الحمامات من هنا.. أنت متجه ناحية غُرف المرضى!
= أوه! أجل، صحيح، قد أنهكني التعب و أشعر برغبة شديدة في التبول اندفعت على غير وعي.
استدرت و اتجهت إلى الحمامات، دخلت الحمام المخصص للطاقم الطبي، كان على مستوى من النظافة مقبول إلى حد ما.
لبيت نداء الطبيعة و شعرت براحة شديدة، و قمت أغسل وجهى الذي تصبب عرقا و بينما أنا أرفع وجهي عن الحوض و تقع عيني على المرآة، كدت أصرخ طالبًا النجدة..
كانت عفاف الممرضة تقف خلفي بشعرها المنتفش و عينيها المحمرتين، و كأنها شيطان، يكفي شكل رسمها لحاجبيها و كمية المسحوق الذي تطلي به وجهها لتبدو كمهرجي السيرك ليجعلا قلبك ينتفض فزعًا و يقفز ليسقط داخل تجويف بطنك..
أظنني بللت سروالي فعلا هذه المرة..
ليس هذا فحسب، كانت بيدها إبرة حقن معبأة بسائل أخضر مريب، هوت بالحقنة على عنقي لتدقها فيه و أنا أصرخ يا علييي أغثنييي النجدة!!
كل هذه الأفكار تدفقت في عقلي و سالت منه إلى قلبي في طرفة عين، تلك الطرفة التي وقعت مني عليها في المرآة..
ليأتي صوتها قاطعا أفكاري المرعبة و تقول: يا دكتور مصطفى، المريض في الغرفة الثالثة قد عادت إليه نوبة ضيق التنفس الشديدة و بقوة هذه المرة، هل يكفي التركيز ذاته في هذه الحقنة أم ماذا أفعل، إنه يوشك أن يحتضر..
= ماذا؟! أي مريض! غرفة ماذا!
أوه أجل.. أعطيه الجرعة ذاتها، الأعراض طبيعية، أفزعتِني يا عفاف، هل أنت المقيمة لليوم؟
- أجل يا دكتور، قد اعتذرت سمر و أوقظني عادل منذ دقيقة لأنه سمع سعال المريض.
انصرفت و أنا أوشك أن أهوي على الأرض، لست أدري أمن شدة النُعاس أم من شدة الفزع!
عُدت إلى سريري و مرت اللية بسلام.
في اليوم التالي كانت عطلتي، و قضيت اليوم بأكمله يقظًا في شقتي المجاورة للمستشفى أجري التعديلات و التجارب على ذلك المصل الذي جربته على حسام و المريض، هدفه أن يقضي على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، و بذلك يقضي على جانب من القذارة الداخلية المعدية لدى الناس.
ــــــــــ
✍️ #محمد_حماده
التعليقات على الموضوع