قصة حورية ❤الجزء الاول❤
#حورية
الجزء الأول
اعتدت أن استقل القطار و انا ذاهب الي العمل ، لقد كرهت هذا العمل و كرهت حياتي كلها بسبب هذا القطار ، و لكنه لم تكن هناك ثمة وسيلة مواصلات اخري غيره .
كنت استطيع ان اتحمل الاستيقاظ مبكرا ، حماقات مديري و زملائي في العمل ، و لكن هذا القطار شئ اخر لا يحتمل .
ولكن هذا الاسبوع حدث شئ جيد جعلني انتظر ميعاد القطار بلهفة ، فلقد رأيت تلك الفتاة التي تركب في الصف المجاور لي و رؤيتها علي مدار هذا الأسبوع ، جعل في نفسي حب لهذا القطار و اشتياقا لموعده .
حسنا اعتقد انها ليست فتاة ، لست اقصد شيئا و لكن اعتقد انها ليست كالفتيات اللاتي رأيتهن من قبل ، اما انها فتاة من عالم اخر او حورية هربت من جنتها و جاءت الي هذا القطار الكئيب لتنشر فيه السعادة والفتنة .
لي طقوس خاصة في ركوب القطار ، ف انا اركب في اخر عربة و علي اخر كرسي فيها ، هذه هي عربتي المفضلة و ان لم تكن فستصبح بعد ذلك لانها العربة التي تركبها تلك الحورية ، سوف ابلغ هيئة الاثار عما حدث ليجعلوا هذه العربة مزارا سياحيا ، او ابني قبة مكان كرسيها لقلوب العشاق كي يأتوها حاجين .
منذ اول مرة رأيتها و انا اتمني ان احدثها و لكن من اين لي الجرأة علي ذلك . هي ليست مثل أماني جارتنا التي تتمني زواجي منها .ولا هي مثل اي امرأة رأيت من قبل ، فأنا كان لي العديد من العلاقات الغرامية ، ولكن هي شئ اخر ، انظر اليها ولا استطيع ان ابعد ناظري عنها ، ولا تأتيني الشجاعة ان احدثها ايضا . هي الفتنة ترتدي العوينات السوداء .
بعد مضي اكثر من اسبوع لم احصل منها ولو علي نظرة ولكني لست وحدي في ذلك ، لم يحظ احدا مثلي و اكاد اجزم او اي شئ ايضا ، فاعتقد ان ذلك المقعد الكئيب المثبت امامها لم يحظ منها علي نظرة ايضا ، مع انه فارغ . فقط تقرأ في كتاب في يدها ولا تنظر لاحد .
مهلا كيف لم يري هؤلاء الناس الواقفين هذا المقعد الفارغ امامها و هناك مكان خالي بجانبها ايضا ؟!
نعم اعرف ما يدور في بالك ، فكرت في تتبعها لأعرف اي معلومات عنها و لكن لسوء حظي فهي تختفي مجرد ان تنزل من القطار وسط الزحام . تنزل في نفس المحطة التي انزل بها و لكنها تذوب وسط هؤلاء البشر .
جاء اليوم الموعود بالنسبة لي ، سأتكلم معها اليوم و ليحدث ما يحدث . خرجت من البيت متأنقا الي محطة القطار . ما هذا الزحام علي الرصيف ؟ هل علموا بما اخطط و جاؤوا ليشاهدوا ؟ لا يهم ان خذلتني المهم حقا اني سأحدث اجمل فتاة خلقت .
دخلت من باب العربة و دفعني احد الباعة حتي كدت اسقط علي وجهي لولا ان تمالكت نفسي ، ثم التفت اليه اسبه . احد اسباب كرهي للقطارات هو هؤلاء الباعة ، هناك امرا ما يخص هؤلاء الباعة لم أصل لحل له بعد :
اما انهم يشمئزون منك ك راكب ، او انهم يشمئزون من بضاعتهم .
الطريقة التي يلقوا بها الاشياء في وجهك لتشتريها لطاما اثارت غيظي .
نعود الي حوريتي ، بعدما جلست في كرسيي وجدتها مكانها تجلس تطالع كتابها . حسنا ستنتهي تلك الحيرة و ستبدا احلي مرحلة في حياتي . لطالما تخيلت ان اتزوج بهذه الطريقة ، اقابل فتاة تسرق قلبي من اول نظرة و ها هو الحلم يتحقق ، قضيت بضعة دقائق انظر لها و انا اتخيلها بفستان الفرح الابيض و أفقت علي تحرك القطار .
قمت من مكاني متأهبا و عدلت من ثيابي قليلا و وقفت امامها انظر الي الكتاب الذي تقرأه و لكنه كان يحمل كتابة بلغة غريبة ، تشبه العربية و لكن حروفها مجتمعة لا تصنع معني . اقتربت بنظري اكثر من الكتاب و شعرت وقتها بسخونة شديدة في الجو ، حلقي جاف للغاية ، ما هذا العرق الغزير الجو ليس حارا لهذه الدرجة . حاولت التحدث الي الفتاة و لكن يابي الصوت ان يغادر حلقي ، وضعت يدي علي كتف الفتاة شعرت بسخونة شديدة تصدر منها كأنك تمسك نارا بيدك ، وما ان التفتت بوجهها ناحيتي صرخت بشدة و سقطت ارضا ..
تتبع ....
التعليقات على الموضوع