قصة ❤ قتيل في الحمام 🔪
#قتيل_في_الحمام
- و أنت كانت ايه علاقتك بهشام و تعرفه من امتي؟
= كانت علاقة عادية جدًا، مجرد زمالة شغل، و صباح الخير صباح الخير بس مش أكتر ولا أقل، حتى شغلنا نفسه كان معزول عن بعض، مجرد مكاتبنا كانوا في نفس الدور، و أنا مُشرف علي رئيسه المباشر بس.
- بس في ناس من زمايلك قالوا إنكم كانت بينكم خلافات و جدل، و علاقتكم مكانتش كويسة، و سبق إنكم اتخانقتوا!
= هشام كانت له خلافات و مشاكل مع كل اللي اشتغلوا في البنك سواء موجودين أو بطلوا، حتى بتوع الأمن كانوا بيكرهوه، لأنه كان نَمَّام و كان فيه شوية حقد و حسد، فكان الكل بيبعد عنه و مييحبهوش، حتى هو كان عارف كدا و كان ساعات بيقول حاسس بكُره من الكل.
- أنا سألتك عن مشكلتك أنت معاه، كانت ليه و ايه اللي حصل، وقتي ضيق فمتلفش و تدور معايا في الكلام.
= أنا كنت لسه هقولك يا فندم، أنا زي ما حضرتك يمكن لاحظت بلعب كمال أجسام و جسمي لائق بشكل كويس، هشام كان رفيع جدًا و كان نفسه يدخل جيم و كان بيقولي كدا، كان بعد ما يحكيلي تجيلي إصابة لازم، قولتله متكلمنيش عن الجيم و اللعب تاني، و شدينا في الكلام مع بعض، دي مشكلة، المشكلة التانية كانت بسبب إنه وقَّع بيني و بين رئيسه المباشر و خلاني أذيته في الشغل بسبب النميمة بتاعته و كذبه، و بعدها اتخانقنا معاه احنا الاتنين لما عرفنا الحقيقة و كان خناق بمجرد الكلام بس برضو، دول كانوا المشكلتين اللي خلوا علاقتنا أضيق، لأنها كانت ضيقة من الأساس بحكم إنه مش زميل قريب، أنا رئيس رئيسه، كنت أشوفه مرة أو اتنين في مكتبي كل شهر بس.
- طيب عامةً أنا معنديش ليك أي أسئلة تاني حاليًا، تقدر تتفضل، و لكن اتوقع مني مكالمة في أي لحظة.
خرجت من عند وكيل النيابة و أنا مربوك جدًا و عرقان برغم إن التاريخ كان 2 فبراير..
اه صحيح!
كنت هنسى أعرفك بنفسي، أنا اسمي أحمد ناصر، 29 سنة، أعزب، و مشرف جدولة في بنك **
هشام دا كان محاسب شغال في نفس البنك، و كمان في نفس الدور اللي فيه مكتبي، يوم 28 يناير كان يوم خميس و كانت فيه زحمة و ربكة زيادة حبتين، علشان السبت بيكون إجازة في البنوك..
المهم، و علشان متّوهش مني، لقينا في آخر اليوم - اللي خلص متأخر شوية – جثة هشام مشنوق في حمام من الحمامات..
كسر باب الحمام عامل من الأمن، و كان بلغ إنه مقفول و إن هشام مختفي و ممكن يكون هو اللي جواه و نام مثلًا، مُحاسب زميله اسمه يوسف شعبان..
هشام مشنوق! متعلق من رقبته في شباك الحمام الصغير بحِزام بنطلون، و ايده الشمال متعورة بشدة، مجروحة جرح بالطول كدا تقريبًا وصل للأوعية الدموية بتاعته، دا كان اللي بتقوله كمية الدم اللي على أرض الحمام البيضا، أو اللي كانت بيضا، و اللي مغطية المراية اللي فوق الحوض ، و لك أن تتخيل فظاعة اللون الأحمر على الخلفية البيضا من السيراميك، و لون وشه اللي كان أصفر بارد جدًا، تقريبًا دي أبشع طريقة ممكن يموت بيها نمَّام..
فاتح بؤه كأنه بيتاوب لكنه مُرتخي، و حوالين فتحته لون وردي باهت مايل للرمادي، عينيه مفتوحين و كأنهم هينفجروا أو يطلعوا من مكانهم من شدة بروزهم بسبب الشنق، كانت واقفة موظفة أمن جنب اللي فتح الباب؛ اغمي عليها من شدة المشهد، و هي كان عندها السكر، فمن المتوقع إن كدا عندنا اتنين ماتوا من طاقم الشغل هنا..
طلبت من الكل يخرج، و كلمت الإسعاف و وصلت خلال حوالي ربع ساعة، لكنهم لما شافوا شكله رفضوا إنهم يلمسوا أي حاجة قبل ما تيجي الشرطة، و اتصلوا بالشرطة فعلًا، و تم إخلاء البنك من الجميع، ما عدا عدد من الشرطة و اتنين من الإسعاف، و أنا..
سألوا: هو اختفى امتى؟ و أنا هنا ندهت ليوسف، مكاتبهم جنب بعض..
و قال إنه اختفى حوالي الساعة 11 قبل الضهر، و كانت الساعة 3 العصر تقريبًا وقتها.
يوسف سابني و مشي..
الشرطة سألت مبدأيًا بعد ما رفعوا البصمات و صوروا الجثة و شكل المكان أكتر من صورة، هل تشك في حد إنه هو اللي قتله؟
أنا قولت بثقة، لا، إطلاقًا، لا يمكن لحد من اللي عندنا يعمل حاجة زي دي، و هم كانوا مشغولين طول اليوم مش فاضيين.
طلبوا تسجيل الفيديو لليوم دا فأخدت الظابط لأوضة عامل الأمن المسئول عن كاميرات المراقبة، و اتفاجئت إن يوسف كان موجود معاه! غريبة! يوسف مش بيجي الأوضة دي من يوم ما اشتغل هنا!
هشام مكانش له أهل تقريبًا، كان له أخ وحيد و علاقتهم مكانتش كويسة، لكن روحنا عزيناه كزملاء للفقيد كلنا، إلا يوسف رفض إنه يروح معانا!
علاقة يوسف و هشام في الحقيقة يمكن كانت الأسوأ، هشام اتسبب في إن يوسف و خطيبته زميلة لينا كان اسمها جنى يسيبوا بعض، أيا كان اللي عمله أو قاله، فهو كان السبب و من يومها و يوسف و جنى بيكرهوه، لكن جنى كانت ماسكه شغل الحسابات في فرع تاني خلال الاسبوعين اللي فاتوا.
أنا معتقدش إن يوسف ممكن يكون قتل هشام مهما حصل، لكن الشرطة كانت شاكة فيه و كانت بتراقبه..
الشرطة اتحفظت على مبنى البنك أسبوع كامل، فتشوا كل شبر فيه.
و لقيوا للأسف في أدراج مكتب يوسف…
يُتبع...
ــــــــــ
ــــــــــ
✍️ #محمد_حماده
التعليقات على الموضوع