الجزء التاني❤

بعد اللي حصل معايا حاولت استفسر من والدتي واللي كان كلامها غامض ومبهم وبتحاول تتهرب من تساؤلاتي ومخبية عني حاجه . فضلت اتحايل عليها شويه وأعيط شويه لحد ما قالتلي وعرفت منها إن دول تلاتة معانا في العمارة وللعلم العمارة دي زي بيت العيلة كدا أعمامي وعماتي ساكنين معانا ومفيش وسطنا حد غريب ولا مأجرين شقة لحد . والدتي قالتلي إن التلاتة دول كانوا بيطلعوا لعمي كتير ولأن شقته تحتنا على طول كانت هيا وبابا في أوقات كتير يسمعوا صراخ عمي وأحيانا صوت نفسه المكتوم وزمان لفوا بيه على دكاتره ومشايخ ويدوب اتعالج لكن علاج مش كامل .

في الأول كنت فاكره إن عمي عقله بعافية شويه زي ما كل شباب العيلة عارفين لكن اتضحلي إن دا مس ومحدش عرف يعالجه بالكامل . خلصت تفكير في موضوع عمي ودخلت في موضوعي أنا . طب اشمعنى انا من وسط شباب وبنات العيلة اللي يحصل معايا كدا ؟ وبقيت اترعب بمجرد التفكير في نهايتي لو كانت مشابهه لنهاية عمي .

الخوف بدأ يسكن جوايا ويلازمني بعد ما كنت مبخافش ومع أي صوت أو حركة تحصل فجأة كنت اتخض وأحيانا تطلع مني صرخة غصب عني لدرجة إني بقيت أخاف أقعد لوحدي .  فات على الحادثة دي كام يوم كانوا طبيعيين خالص وامتحاناتي قربت تخلص وفي مرة كنت بذاكر بالليل وبرضو كان الكل نايم ونفس اللي حصل من كام يوم حصل تاني بس المرادي لما كنت ارفع عيني من على الكتاب كنت بشوف الخيال الإسود بيختفي ببطء بس ملحقش اشوف ملامحه وفي كل مرة كان بيقرب من المكتب بتاعي لحد المرة الأخيرة وقف قدامي مباشرة ميفصلنيش عنه غير المكتب بس ركزت في ملامحه وللأسف مكانش له أي ملامح زي ما تكون ممسوحة ولقيت نفسي بقول يوووه أنت هتظهرلي كل شويه ؟ طب ما توريني وشك !

ساعتها اختفى ومظهرش تاني وبعدها بدقايق الفجر أذن ، قومت اتوضيت ورجعت أوضتي تاني ويدوب بفرش المصليه ولسه منصبتش ضهري وفجأة لمحت الخيال دا في الطرقة بره الأوضة وجاي يجري ناحيتي بسرعة جنونية ووقف في وشي بنفس وضعيتي وطبعا المفاجأة عقدت لساني لثانية وبعدها صرخت صرخة سمعها معظم قرايبنا وأغمى عليا ومعرفتش حصل إيه بعد كدا ، كانساعتها عندي إمتحان الصبح والحمد لله راح عليا ومحدش عرف سبب صرختي غير بعد يومين من اللي حصل لإني كنت ناسيه وشبه متنحه طول اليومين ، طبعا دا كلام والدتي .

محصلش معايا حاجه تاني والإمتحانات خلصت وجات الأجازة وقررت أصب تركيزي كله على العالم دا ودخلته وأول كتاب قريته ومش مهم اسمه كان بيتكلم عن إزاي تعرف الشخص اللي قدامك دا ممسوس ولا لا ، الكتاب شدني وعجبتني المعلومات اللي كانت فيه بس محاولتش اطبقها على حد كنت بقرأ من أجل المعرفة بس لحد ما وصلت لنص الكتاب تقريبا وفي يوم وأنا طالعك السلم وفي الدور الرابع سمعت صوت ست كانت في نص الدور التاني بالظبط لسه فاكره مكانها ومحفور في ذاكرتي لدلوقتي ، سمعتها بتقول آه كأنها بتشتكي من طلوع السلم ، بصيت عليها من المنور ، مشوفتش غير دراعها بس وهيا بتتسند بيه وكانت لابسه اسود فبقولها مين ، راحت قالت آه من تاني ومردتش عليا ، طنشت بصراحة لإني كنت راجعه تعبانه من بره وبعد ما طلعت سلمتين ضميري أنبني وقررت أنزل أساعدها ويدوب ببص لتحت ملقيتهاش .

الجزء الثاني
يتبع ..

#جمال_الحفني

ليست هناك تعليقات